تقع الزاوية الكبيرة بباب الحرية في الشارع الذي يحمل اسمها, لقد أسسها الشيخ محمد العالم الفاسي بانون في القرن السادس عشر الميلادي بهدف تعليم النشء مبادئ اللغة العربية والفقه والتصوف، وتعتبر من أكبر وأهم الزوايا العيساوية في ليبيا ،و ساهمت في الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية وارتبطت بإحياء السيرة النبوية وبإنشاء المدائح والأذكار والموشحات الاندلسية{المألوف} في شتى المناسبات الدينية . وهي رمز لإرتباط الشعب بموروثه العربي الإسلامي وكانت منبراً لإعلان نداء الجهاد ضد المستعمر الإيطالي عام 1911م. والوقوف ضد محاولاته الهادفة إلى طمس ملامح الهوية العربية الإسلامية التي تميز البلاد وتعتبر الزاوية الكبيرة نموذجاً معمارياً لمرحلة تاريخية تزيد عن مائتي سنة وهي شاهداً تاريخياً لتلك المرحلة وتعد توثيقاً للنشاط المعماري الإسلامي المحلي.